اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
508
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ثم قال : وروى ابن زبالة عن محمد بن كعب : إن صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت أموال لمخيريق اليهودي . . . وكان ذا مال ؛ فهي عامة صدقات النبي صلّى اللّه عليه وآله . . . ، وأوقفها النبي صلّى اللّه عليه وآله على خصوص فاطمة عليها السلام ، وكان يأخذ منها لأضيافه وحوائجه . وعند وفاتها أوصت بهذه البساتين وكل ما كان لها من مال إلى أمير المؤمنين عليه السلام . وقال الشيخ الطريحي في مجمع البحرين في مادة « حسن » : الحسنى أحد الحيطان الموقوفة على فاطمة عليها السلام . فالحوائط السبعة هي من أموال بني النضير ، أي من أموال مخيريق الذي وهبها للنبي صلّى اللّه عليه وآله . ثم إنها عامة صدقات النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وأن النبيّ أوقفها على خصوص فاطمة عليها السلام . 4 . إن بعض الروايات تصرّح بأن أبا بكر وعمر أمسكا فدكا وأموال خيبر ولم يعطياها إلى أحد ، ودفع صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة إلى علي عليه السلام والعباس . روى مسلم في باب قول النبي : لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، من كتاب الجهاد : إن فاطمة عليها السلام سألت أبا بكر بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقسّم لها ميراثها مما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما أفاء اللّه عليه . فقال لها أبو بكر : إن رسول اللّه قال : لا نورّث ، ما تركناه صدقة . وكانت فاطمة عليها السلام تسأل نصيبها مما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة . فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال : لست تاركا شيئا كان رسول اللّه يعمل به إلا عملت به ، إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ . فأما صدقته بالمدينة ، فدفعها عمر إلى علي عليه السلام والعباس ، فغلبه عليها علي عليه السلام . وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول اللّه ، كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولّى الأمر . قال : فهما على ذلك إلى اليوم . وقد صرّح الفضل بن روزبهان بأن الذي ردّه عمر على علي عليه السلام والعباس هو سهم بني النضير ، قال : فلما انتهى أمر الخلافة إلى عمر بن الخطاب ، حصل في الفيء سعة